عمر بن محمد ابن فهد
131
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
« السنة الرابعة والعشرون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فيها - وقيل في السنة السادسة والعشرين - ولد الزّبير بن العوّام رضى اللّه عنه « 1 » . * * * « السنة الخامسة والعشرون من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فيها قال أبو طالب لابن أخيه النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنا رجل لا مال لي ، وقد اشتدّ الزمان علينا ، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام ، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عير لها ، فلو جئتها فعرضت نفسك « 2 » لأسرعت إليك . فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمّه له ، فأرسلت إليه في ذلك وقالت : أنا أعطيك ضعف ما أعطى رجلا من قومك . فقال أبو طالب : هذا رزق قد ساقه اللّه إليك . ويقال : إن خديجة لما بلغها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه ، وعظم أمانته ، وكرم أخلاقه بعثت إليه / فعرضت أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار ، فقبله منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستأجرت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم على أربع بكرات ، ويقال استأجرت معه رجلا آخر من قريش .
--> ( 1 ) وهو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، القرشي الأسدي ، أبو عبد اللّه ، حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابن عمته . قتل سنة 36 ه بعد انصرافه عن وقعة الجمل بوادي السباع . ( الإضافة 1 : 545 ، 546 ) ( 2 ) كذا في ه ، وطبقات ابن سعد 1 : 129 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 143 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 214 . وفي ت ، م « فعرضت بنفسك » .